عبد العال سالم مكرم

159

من الدراسات القرآنية

أنزل القرآن على سبعة أحرف : كلها شاف كاف لما قام فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا ان الرسول صلّى اللّه عليه وسلم قال : انزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف . فقال عثمان وأنا أشهد معهم » « 1 » . وقد اختلف علماء العربية في تفسير هذا الحديث الشريف اختلافا كبيرا إلى حد أن روى له السيوطي في كتابه : « الإتقان » أربعين وجها . ومن علماء العربية الذين أدلوا بدلوهم في مجال هذا الحديث ابن قتيبة - والطبري - وأبو حاتم السجستاني - وابن أبي شامة والرازي ، وقد سجلنا آراء هؤلاء العلماء في مقدمة معجم القراءات وفي كتابي : أثر القراءات القرآنية في الدراسات النحوية ولنقتصر فقط من هذه الآراء على رأى الرازي . « 2 » يذهب الإمام أبو الفضل الرازي في كتابه : « اللوائح » إلى أن الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف . الأول : اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع ، وتذكير وتأنيث . الثاني : اختلاف تصريف الأفعال من ماض ، ومضارع ، وأمر . الثالث : اختلاف وجوه الإعراب . الرابع : الاختلاف بالنقص والزيادة . الخامس : الاختلاف بالتقديم والتأخير . السادس : الاختلاف بالإبدال . السابع : اختلاف اللغات . ولا يفوتنا أن نذكر أن رأى الرازي هذا اختاره اثنان من المحدثين أحدهما : الشيخ الزرقاني في كتابه : مناهل العرفان في علوم القرآن حيث يقول : « والذي نختاره بنور اللّه وتوفيقه من بين تلك المذاهب والآراء هو ما ذهب إليه الإمام أبو الفضل الرازي في اللوائح » وثانيهما : المرحوم الدكتور صبحي الصالح فإنه اختار رأى الرازي مع التعديل فيه ، وهذا

--> ( 1 ) النشر في القراءات العشر لابن الجزري 1 / 21 . ( 2 ) مناهل العرفان في علوم القرآن للشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني - مطبعة الحلبي ، طبعة ثالثة ص 148 .